فوزي كريم 

Fawzi Karim

 

العودة الى الكاردينيا

أرسلت في 16-4-1425 هـ بواسطة new sabah

قراءتنا الاتصالية هذه لاتقلل من اهمية” العودة الى الكاردينيا “،بوصفها محاولة متميزة لتأسيس الحضور الانساني الاصيل في المكان الكاردينيا “ وبالمكان، بوصفه شخصية رئيسة اضطهدت كما اضطهد الانسان الذي عليها، وتعرضت للتدمير كما تعرض الانسان الذي يقطنها، حين امتلك”الديكتاتور “ الارض العراقية وما عليها .


اختلافنا مع الشاعر المتميز”فوزي كريم “ لايقلل من محبتنا لشخصه واستفادتنا الشخصية منذ البدايات من دراسته القيمة حول القصة القصيرة العراقية في” من الغربة حتى وعي الغربة “ فهي ودراسة” انور الغساني” امراض القصة العراقية/ مجلة الاقلام/ 1971 “ استفزتنا البداية الشخصية لنا، كما ان” ثياب الامبراطور “ جهداً استثنائيا في الكشف النقدي عن مواطن الخداع في مرايا الحداثة.
لكن للاستجابة سطوتها وسلطتها علينا، وقد استفزها جانبا معينا من النص الممتع والضروري” العودة الى الكاردينيا “ وجعلتنا نركز عليه دون سواه . * العودة الى الكادرينيا / فوزي كريم /ط1 / المدى/ 2004
(1 )
اتصالية النص بمكملات النص
بين مقدمة النص” العودة الى الكاردينيا/ فوزي كريم “ ، والنص فاصلة زمنية. قبل نهاية الصفحة”225 “ وهي نهاية الكتاب، وبحروف اشد سواداً نقرأ” اكتمل النص في عام الفين “.
في الصفحة الثانية من المقدمة، وهي الصفحة السادسة ضمن التنضيذ الطباعي، نقرأ ما يلي” بعد التحرير الذي يشبه معجزة “ وهذا يعني انها” المقدمة كتبت بعد مضي ثلاث سنوات او اكثر، ومن المقدمة يعرف القارئ ان المؤلف الشاعر” فوزي كريم “ وبسبب المعجزة/ التحرير لا المعجزة الاحتلال كما اعترف بذلك المحتلون انفسهم” تولدت فكرة مواصلة هذا النص، فرحت اسعى لكتابة جزء اخر عن مرحلة المنفى..وفي الرأس ملامح جزء ثالث عن العودة/ص6 “ سيلاحظ القارئ الوظيفة الذرائعية للمقدمة وسيتضح الامر الاكثر، حين يؤكد الشاعر” فوزي كريم “ ان الاهمية التاريخية للنص لا تأتي من تاريخيته المحض، بل من منظوره الذاتي للتأريخ، ويقع ذلك في صميم حرية التناول، فالمؤلف لا رغبة له في كتابة سيرته الذاتية، والتي سبق وان اختزلها في الاوراق الاولى من كتابه الممتع”من الغربة حتى وعي الغربة “ الصادر ضمن سلسلة كتاب الجماهير/ من وزارة الاعلام العراقية في اوائل السبعينيات فـ” هذه الاوراق لا تنطوي على رغبة استعادة لسنوات التاريخ الشخصي/ص5/..الكاردنيا “ اذن الكتاب ليس سيرة ذاتية كما هو الحال مع” سيرتي الذاتية/ عبد الوهاب البياتي “” حياتي/ الجواهري الكبير “” حياتي في الشعر/ عبد الصبور “” المسرح حياتي: نعمان عاشور “ والشاعر فوزي كريم سنلاحظ انه يستعمل الحاضر مفتاحا ليعالج به قفل الماضي الصدئ” محاولة لادراك الماضي على ضوء مشاعر الحاضر ورؤاه وافكاره/ ص6 “ ، وهو يفعل التاريخ لا عبر منهجية معينة، بل عبر استرجاعات ذاكرته الشخصية وبهذه الطريقة، ينفخ في روح الكتابة فاعلية شخصية مستقلة وعلى قدر من الحرية/ص5 “ ..ماسوف نقرأه في” العودة الى الكاردينيا “ هو جزء من تاريخ الابادة للانسان والمكان في زمن” زمرة البعث والعائلة الصدامية/ص6 “ وهو بهذا التركيز يتصل موضوعه مع”البصرة جنة البستان/ مهدى محمد على من ناحية التركيز على المتغير الجغرافي/ القسري، لكن” العودة الى الكاردينيا اكثر جرأة في التشهير، بالمتسبب الحقيقي” العائلة الصدامية “، هل تعود الجرأة لـ معجزة التحرير “ التي منها” تولدت مواصلة هذا النص/ص6 “ .
(2)
التكاملية/ الاتصالية: الكاردينيا/ العباسية :
يدخل الشاعر الى الوطن، من بوابة اللحظة المنتشية، ليستروح الجمال المحض، اليس الكاردينيا من اجمل الورود؟ انها ليست مجرد خمارة، كما هو الحال مع خمارة” البحرين/ص98 “ ان للكاردينيا سمات متفردة، فهي ترتبط بمنطقة” العباسية “ حيث كان يسكن الشاعر فوزي كريم، بعلاقة مراوية” لو وقفت على بوابة الكاردنينيا، لرأيت العباسية او شبحها الذي لا يزول ماثلا امام ناظريك في جهة الكرخ/ص6 “ اذن للكادينيا: وظيفة الدليل الذي هو شيء ما، تسمح معرفته بمعرفة شيء اخر/ بحسب” بيرس “.
ولهذه الثنائية” الكاردنينيا/ العباسية “ سطوة / سحرية لانفاد لها في الزمن النفسي للشاعر وكتابة الثنائية، محاولة اعادة تشييد، لما خربته” وحوش العوجة “” زمر البعث والعائلة الصدامية/ منذ منتصف 1974، بدا الاجلاف يلتقطون على هواهم، شبانا صغاراً، ويدخلونهم بيت الاسرار هناك ينهالون عليهم ضربا...ثم يخرجونهم بعد وجبة تحذيرات من افشاء السر، ما حدث كبار السر بدوأ باستلام الرسالة وفهم المغزى. فهذه اولى الدعوات غير المباشرة بمغادرة المحلة/ ص166 “ ...ان اتصالية” الكاردنييا “بـ”العباسية “ جد متداخلة” انهما معا يشكلان لحنين متداخلين في اغنية رقيقة باكية/ص6 “ وجد حزينة والكاردنينيا هي اتصالية اللامنتمي بالمكان الامن انها” ملاذ الغائب “ في زمن بغيض مغلق” كان اصدقائي قلة تكتب القصة والشعر ..مثلي تغذ السير بلا هدف ولا يملكها ايمان العقيدة..فأوقدوهم الى خمارة الكاردينيا وهناك نطمح لمزيد من التساؤلات ونغفل عن رضا، عن رغبة باجابة/ص82 “ ..ان هذه القلة البيضاء لا قدرة او لا تريد تفعيل قدرتها في التصدي لما يحدث من خراب هي اكثر وعيا له من سواها، بل تنسحب ليتقدم الخراب بكل اسلحته المدمرة، قلة لا ترى سوى الوحش في العقائدية اما الزهرة فلا تصدق بوجودها “ ان الكلمة العقائدية لا تملك بحكم طبيعتها ان تتحول الى زهرة كما توحي بذلك ادبيات المنظرين، بل هي بحكم طبيعتها الكامنة لا تملك الا ان تتحول الى وحش كاسر بانياب ومخالب/ ص99 “.. في” الايدلوجية الالمانية وهي من كتبه الهامة والمترجمة الى العربية، اكد كارل ماركس، ان الايدلوجية ضيقة مقارنة مع مجريات الحياة اليومية ـ نرى ان العقائدية سلاح ذو حدين ، والعيب ليس فيها بل في طريق خيانتها واستعمالها للصالح الضيق جداً . ان ليست العقائدية عاطلة عن انتاج الايجاب، للانسان المغيب/ المقموع /، ان العقائديين من شيوعين واسلاميين، هم الذين تقاسموا المقابر الجماعية ، بعد  وقوف عقائدي لا يلين ضد اشرس استبداد في الكون وهو استبداد وحوش العوجة اما غير العقائدي فانه اكتفى بالقول” هذا نذير شؤم، هذا نذير شؤم/ص82 “، وقبل ان تشتد الحملة الفاشية، في مطاردة الخيرين في العراق، وصل اللامنتمي/ الشاعر” فوزي كريم “” قبل اعياد ميلاد 1978، من فرنسا الى لندن....ص7 “ ....
 
وصل بعد مضايقات لم يعد يحتملها في بغداد، وكان يخشى من مستقبلها عليه” راجع 120/ 123 “... وقد نلتمس له العذر فهو يريد ان يحافظ على ماء الوجه وبالفعل فقد حافظ الشاعر فوزي كريم على وطنيته التي لا تشوبها شائبة وبقي هناك بعيداً عن كل ما يمت لسلطة البعث الفاشية، والشاعر يبرر مغادرته للوطن في قوله” الشيوعى يولد من ذعره، شجاعة المناضل من اجل المبدأ ص 120 “ والشاعر” لا مبدأ لي اناضل من اجله ولا رفاق  احيطهم علماً بما يحدث في طيات روحي التي ذهبت بعيداً  فرديتها/ ص 121 “ لكن فرديته هذه حصنته ضد مخالب وحوش العوجة” ففردي عابث كهذا لا يشسكل نواة خطر على السلطة/ ص 121
“ 3 “
الاتصالية/ الناقصة
في الفقرة المرقمة” 34 “ والممتدة من” ص185 الى ص193 “، يقتطع الشاعر فوزي كريم هذه الصفحات من كتاب” مقتل العائلة المالكة/ فاضل حنظل “ ويستأنف الحديث عن الموضوع ذاته في الفقرة” 35 “ المنتهية في” 199 ص “ مركزاً في تناوله على بشاعة الرعاع من العراقيين، في التمثيل بجثث رموز النظام الملكي، لا نختلف مع الشاعر ان كان قصده، رفض مثل هذه الممارسات، في حين يبدأ “ ص85 “ كالتالي” على جسر مود قتل في مظاهرة مناضلون، سمى بعدهم بجسر الشهداء شارع الشهداء “ من الذي قتل هولاء؟ وفي عهد من قتلوا؟ ولماذا ؟ وهل كان الاسر يستحق القتل؟ اهكذا ايها الشاعر تختزل” وثبة كانون “ 1948؟ ثم تعود لتركز على المكان الذي سيعلق عليه الوصي؟ الا يستحق شهداء الوثبة مثلا اقتطاف من مصدر تاريخي ويالكثرة المصادر؟ ام خشي ان تحسب فكريا على مؤلفى المصادر وهو الشاعر اللامنتمي.
 
للأسف ان الشاعر فوزي كريم بسبب كرههه للعقائية لا يريد ان يرى الاسباب الحقيقية للعنف الذي هو رد فعل على عنف السلطة الملكية حيث” حل نوري السعيد في عام 1954 البرلمان وحكم البلاد بصيغة استثنائية ليست دستورية تراجع حاشية ص185/ من حوار المفاهيم الى حوار الدم/ على كريم سعيد/ ط1 / 1999/ بيروت / دار الكنوز الادبية “ وفي هذا الصدد يقول” زكي خيري “:” في شتاء 1955/ دخل العراق حلف بغداد/ وشكل الحلف” لجنة مكافحة النشاط الهدام “ لمكافحة الحركة الوطنية الثورية وخصوصاً الحركة الشيوعية واخذوا يشددون الخناق في السجون ايضا ومن بوادر ذلك اسقاط الجنسية عن الشيوعيين وابعادهم الى تركيا..../ ص175 / صدى السنين/ في ذاكرة شيوعى عراقي مخضرم “ وهذا بحد ذاته يؤكد ان الفترة الملكية ليست بالفترة الوردية التي كان يمر بها العراق وانها لا تستحق كل الاسهاب من الشاعر فوزي كريم “، وبالطبع لا وجه مقارنة بينها وبين الفترة البعثية” 1962 ـ 2003 “ ولكن علينا ان ننظر لكل فترة على وفق مفهوم التحقيب. لا بحسب نظرة رومانسية لا طبقية/ انسانية بلاضفاف لا تريد ان تميز بين الضحية والجلاد دامت ليست طرفاً مباشراً في ذلك....
يلتقط الشاعر المشهد التالى بعد سقوط الملكية مركزا على ما تبقى من الجثة المحترقة لنورى السعيد” ان هذا الفخذ الذي عبر بيتنا جاء ليطمر رائحة الثورة التي فتحت بوابة الخراب القادم/ ص199 “ ان اللامنتمي فوزي كريم الواقف ضد اي نوع من انواع العقائدية يبدو اكثر ملكية من الملك وهو دون علم منه يقف مع كل اولئك الذين ساهموا في ملفات مجلة” افاق عربية “ في الدفاع عن الملكية ورسمها بالابيض الناصع، وعلى حد قول” عزيز الحاج “ اذا كانت كل هذه المحاسن للملكية فكيف قامت ثورة 14 تموز؟؟؟ كما ان الخراب القادم لم تفتح بوابته ثورة” 14 تموز “ بل كل اولئك الذين مهدوا السكك الحديدية لقطار 8 شباط 1963/ الدموي
الاتصالية / الفنتازية
“ 4 “
من الذي رأى في ثورة” 14 “ تموز هذه الرؤيا المتجنية ؟
حيث يستأنف الشاعر رؤيته قائلا” … كل حملة اعدمات قادمة هي ترداد لصدى هذا الفخذ في اقبية الرعب.... ص199 “ من الذي راى ؟ وكم كان عمره حين راى؟ حين كتب فوزي كريم قصيدته عن” حسين مردان “ كان ذلك في عام 1972 ويومها كان الشاعر فوزي كريم” في الثانية والعشرين/ص82 الكاردنينيا “ اذن فوزي من مواليد” 1950 “ وعندما قامت الثورة كان في الثامنة، يمكن ان تكون هذه رؤيا لشاعر مكابد متغرب في المنافى ولا يمكن ان تكون رؤيا لصبي في الثامنة، ورؤيا الشاعر هي رؤيا من يريد ان يحتوى المشهد العراقي بعيداً عن عقائدية الضحية والجلاد بل عبر مفهوم انساني لا ضفاف له يتماهى الشاعر فيه مع التاريخ/ المشاعر الذي نفذ بجلده قبل ان يسلخه البعثيون الذين كانوا يوصلون اخباره الى كل من يهمهم الامر” راجع ايها القارئ من ص119 ـ 123 “، لنسمعه وهو يقول” التاريخ يغفر عادة ، والتاريخ في المدى البعيد ينسى ويغفر، اما الناس، ابناء المدى القريب فلا يغفرون، وانا شاعر كالتاريخ لا كالناس، شاعر لا تأخذني مشاغل الايام وردود افعالها فتنسيني الغفران/ ص166 “ ان تماهيا فنتازيا/ متعاليا عن الامنا نحن الذين فقدنا اعز ما نملك في مقابر جماعية لم يعثر عليها حتى الان تجعلنا نعيد النظر في اطروحات الشاعر المتعالى على الامنا والمتضامن مع الام من نصبوا المشانق لقادة الفكر اليسارى في العهد الملكي كما ان تماهيا من هذا الطراز بين ذات” شاعر “ وبين موضوع التاريخ “ يرفض الشاعر نفسه” على يدهم تمت اقتلاع شجرتى وحرق جذورى … 162 ص “ وهو في تماهيه التعجيزي يناقض ما قاله في المقدمة” محاولة لا دراك الماضي على ضوء مشاعر الحاضر ورؤاه وافكاره، حتى لتبدو غير وفيه بالضرورة للتاريخ قدر وفائها للذاكرة والذاكرة ليست التاريخ ولا تتطابق معه بل هي فاعلية شخصية مستقلة وعلى قدر من الحرية/ ص6 اذن لا تطابق بين ذاكرة وتاريخ ولا تماهي بين تاريخ وذات شاعر: ممكن الحدوث خصوصا وان” التاريخ ينام بفعل الاجهاد فيخرجون من ظلمته/ ص 166 “ اولاد العوجة على حد قوله الشاعر فوزي كريم
                     

مقداد مسعود

 

من الغربة حتى وعي الغربة
 

ادمون صبري- دراسة ومختارات

 

مدينة النحاس

 

 ثياب الامبراطور

     منصور عبد الناصر  

 

 العودة الى كاردينيا

      كاظم الواسطي

       مقداد مسعود

       فاطمة المحسن

       ماجد السامرائي

       د.حسن مدن

      كاردينيا كاظم محمد

      جاسم العايف

      ابراهيم عبدي

     ماجد السامرائي  

     شكيب كاظم

     توفيق التميمي

 

 الفضائل الموسيقية
 

 يوميات نهاية الكابوس

        كاظم محمد
         محيط

         البيان

 

كتاب تهافت الستينيين

       ابراهيم عبدي

       جريدة البيان

        صحيفة الثورة

        مشعل العبدلي

       سعد هادي

 

القصيدة، لحظة الولادة، قيد التأليف
الشعر الإنكليزي المعاصر، قيد التأليف

اللحظة الخالدة، قيد التأليف
الموسيقى والتصوف
الموسيقى والرسم، قيد التأليف
الموسيقى والفلسفة، قيد التأليف
رسول السحب،، قيد التأليف
صحبة الآلهة، قيد التأليف
مراعي الصبّار، قيد التأليف
 

 

بورتريت    المؤلفات الشعرية     المؤلفات االنثرية     ترجمات     الموسيقى      الفن التشكيلي     حوارات     يوميات    اللحظة الشعرية    بريد الشاعر

English        French         Sweden       Poet's mail