العدد 15 صيف 2009

  

ثلاث قصاـــد

 

حميد العقابي

 

 

الثلجُ مازالَ يهطلُ

 

يهطلُ الثلجُ

يهطلُ...

غطّى النوافذَ

غطّى الشوارعَ

قلتُ :

" سأخرجُ مبتهِجاً بالبياضِ "

" سأخرجُ " قلتُ

ولكنني إذ تباطأتُ عند الخروجِ

                                        ( كي أزرّر معطفي )

لمحتُ السريرْ

ولمحتُ التي تتمطى بثوبِ الحريرْ

ومازالَ يهطلُ...

غطّى النوافذَ

غطّى الشوارعَ

سدَّ المنافذَ

" ما أجملَ الدفءَ "

قلتُ :

" وما أجملَ العريَ في الدفءِ "

" ما أجملَ الشمسَ نائمةً في السريرْ "

.................................

.................................

................................

يهطلُ الثلجُ

يهطلُ...

غطّى النوافذَ

غطّى الشوارعَ

قلتُ :

" سأخرجُ مبتهِجاً بالبياضْ "

" ربما في الطريق إلى البحر أكتبُ إقصودةً "

ولكنني إذ تباطأتُ عند الخروجِ

                                             ( أفتشُ في جيبِ بنطاليَ الجينزِ عن قلمٍ )

تذكرتُ

بالأمسِ أرسلَ لي صاحبي ألفَ هايكو وهايكو

" فهل غادرَ الهايكويّون من غابةٍ أو خريفْ "

" فماذا أضيفْ ؟ "

..............................

..............................

..............................

... الثلجُ مازال يهطلُ

يهـ .....

...............................

يهطلُ الآنَ في غرفتي

 

                       9/2/2009

 

 

 

غنائي

 

إذا لم أغنِّ

فكيفَ أضيءُ بسُكري الطريقَ إليكِ ؟

وكيفَ أقاسمني الصحوَ ؟

كيفَ سأمحو ارتباكَ الخطى ؟

كيفَ أمسكُ ما لم أرَه ؟

 

على سُروةِ المقبره

تحطّ حماماتُ حزني

تقاسمني النوحَ

لا حلمَ لي في الطريقِ

لكي أقتفي أثرَه

ظلامٌ

ظلامٌ

وثلجٌ غزيرٌ

ولا شيءَ غير الرياحِ تصفّرُ

في الروحِ منخورةً

وغنائي

تجمّدَ في الحنجره

 

                          25/11/2007

 

      

أنا

صورة الشاعر في شبابه

 

ما كنتُ الضائعَ في الطرقاتِ،

ولا النائمَ في الحاناتِ،

ولم أدخلْ ماخوراً،

لم أتبعْ ظلَّ امرأةٍ،

لم أسلكْ للعشقِ سبيلا

.

 

وكذلكَ

لم ترتعشِ الروحُ،

ولم تخشعْ لأذانٍ،

أو شيخٍ يستحلبُ ضرعَ المأساةِ،

ولم أجلسْ في بابِ الله ذليلا

..........................

 

أغوتني كتبُ الثورةِ

لكنْ لم اصطحبِ الثوريينَ

وآثرتُ العزلةَ،

عاشرتُ النفسَ طويلا

 

فقرأتُ الشعرَ الصوفيَّ،

سخرتُ من الحلاّجِ،

            البسطاميّ،

            وإبنِ الفارضِ،

نفّرني النفريّ

......................

ولكنْ

حينَ وقفتُ أمامَ الضدّينِ

اخترتُ المظلومَ،

اخترتُ الفقرَ،

اخترتُ الغربةَ

واخترتُ أكونُ قتيلا

 

                               8/2/2008

 

 

 

الغلاف

 

*

 اللحظة الشعرية

 

*

صلاح نيازي: المسلم
جاسم محمد: قصيدتان
حميد العقابي: ثلاث قصاـــد

ابراهيم عبد الملك: وكما بَدَتْ..

سعد الشديدي: سوناتا القيامة
ليث الصندوق: أبو نواس

مايكل غروف: قصائـــد

فالـــح عبد الرحمـــن: الألياذة

 

*

عن ميووش: ترجمة : فــلاح  رحيم
 

عبدالكريم كاصد: قراءة في شعر عزيز السماوي

 

*

علي جعفر العـلاق: كأنّه يمشـي على هـواءٍ وثيـر

ياسين طه حافظ: الخسارة الثانية

حسن ناظم: لغة الأحلام

فوزي كـــريم: قطيعةُ المحارب

هيثم سرحان: الحداثة الشعرية

محمد غازي الاخرس : " يتيم الستينات " يحظى بأب

محمود النمر : فضاءات الدرويش

نصيف الناصري: حسب الشيخ جعفر في عمّان

وثائق واغلفة كتب

*

ساسون سوميغ: مقهى بغداد

هيلدا اسماعيل: الشعر.. قرصٌ ساخن

فيء ناصـــــر : أول شاعرة للبلاط الملكي

*

الحصاد الشعري

الحصاد الفني

الحصاد الموسيقي

 

 

موقع الشاعر فوزي كريم      الصفحة الأولى         اعداد سابقة         بريد المجلة

    All Rights Reserved 2007 - 2009